أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
550
فتوح البلدان
فهو شرفنا ، وقومه أشرف العرب ، ثم الأقرب فالأقرب . والله لئن جاءت الأعاجم بعمل وجئنا بغير عمل لهم أولى بمحمد منا يوم القيامة ، فإن من قصر به عمله لم يسرع به نسبه . 1021 - محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن قوم آخرين سماهم الواقدي دخل حديث بعضهم في حديث بعض ، قالوا : لما أجمع عمر على تدوين الديوان ، وذلك في المحرم سنة عشرين ، بدأ ببني هاشم في الدعوة ، ثم الأقرب فالأقرب برسول الله صلى الله عليه وسلم . فكان القوم إذا استووا في القرابة قدم أهل السابقة . ثم انتهى إلى الأنصار فقالوا : بمن نبدأ ؟ فقال أبدءوا برهط سعد بن معاذ الأشهلي من الأوس ، ثم الأقرب فالأقرب لسعد . وفرض عمر لأهل الديوان ، ففضل أهل السوابق والمشاهد في الفرائض . وكان أبو بكر قد سوى بين الناس في القسم . فقيل لعمر في ذلك . فقال : لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه . فبدأ بمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار ، لكل رجل منهم خمسه آلاف درهم في كل سنة ، حليفهم ومولاهم معهم بالسواء . وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر ، ومن مهاجرة الحبشة ممن شهد أحدا ، أربعة آلاف درهم ، لكل رجل . وفرض لأبناء البدريين ألفين ألفين ، إلا حسنا وحسينا فإنه الحقهما بفريضة أبيهما لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( ص 450 ) ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف .